الشيخ الجواهري
54
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
و [ القول بثبوت الخيار في الليل ] ، هو جيّد جدّاً [ 1 ] . ومقتضاه ثبوت الخيار في غير مورد النص عند خشية فساده مطلقاً ، فلو كان ممّا يتسرّع إليه الفساد في بعض يوم فالخيار فيه قبل الليل ، ولو كان ممّا لا يفسد في يوم ، تربّص به البائع إلى خوف فساده ، فيتخيّر حينئذٍ وإن مضى عليه يومان وأكثر [ 2 ] . وقد يحتمل فيه وفي غيره ملاحظة النسبة لما يفسده المبيت فيفسخ مع بقاء زمان لعدم الفساد كزمانه ، فتأمّل . ويكفي في الفساد تغيّر العين ونقص الوصف وإن لم يبلغ حدّ التلف [ 3 ] . وهل ينزل فوات السوق منزلة الفساد ؟ [ يحتمل ذلك ] [ 4 ] . وهو قويّ ، وإن احتمل العدم أيضاً [ 5 ] . ثمّ إنّ الظاهر إتحاد البحث في تلفه كذي الثلاث لاتحاد الطريق [ 6 ] . كما أنّ الظاهر [ 7 ] كون هذا الخيار من جملة أفراد خيار التأخير ، فيشترط فيه ما يشترط فيه من الأمور الثلاثة . ويجري فيه أيضاً كثير من الفروع السابقة ، واللَّه أعلم . هذا تمام الكلام في الخيارات الخمسة :
--> ( 1 ) جامع المقاصد 4 : 299 . ( 2 ) الروضة 3 : 459 . ( 3 ) التذكرة 11 : 72 . ( 4 ) الدروس 3 : 275 . جامع المقاصد 4 : 300 . المسالك 3 : 210 . ( 5 ) الدروس 3 : 275 . ( 6 و 7 ) الغنية : 219 - 220 .